من نيويورك.. الجزائر تُطالب مجلس الأمن بالتحرك الفوري لإنقاذ غزة من المجاعة

في جلسة عاصفة لمجلس الأمن الدولي عقدت يوم أمس 28 أوت، بنيويورك لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط، وجه ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، نداء عاجلا للتحرك الفوري لوضع حد للمجاعة التي تجتاح قطاع غزة.
بن جامع أكد خلال مداخلته أن المجلس الدولي مسؤول عن حماية أرواح المدنيين الأبرياء، مشددا على أن "وقف الإبادة ليس خيارا بل واجب"، داعيا إلى فرض وقف إطلاق نار فوري و غير مشروط، و ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عراقيل إلى السكان الذين يعانون شبح الجوع المتفشي.
و قال الدبلوماسي الجزائري إن "المجاعة لم تعد مجرد خطر محتمل، بل أصبحت واقعا ملموسا"، محذرا من أن تفاقم الوضع سيزداد في شهر سبتمبر إذا لم يتحرك المجتمع الدولي بسرعة. و أضاف: "الفشل في التحرك لإنقاذ الأرواح يعني التواطؤ، و الانتظار يُعد قبولا بالعار".
و في عرض مؤثر، قدم بن جامع صورا للأطفال الذين سقطوا ضحايا المجاعة، من بينهم يحيى النجار، طفل عمره ثلاثة أشهر استشهد مؤخرا، و الطفل يزن أبو فول البالغ عامين و الذي ما زال يعاني ضعفا شديدا نتيجة نقص الغذاء و الرعاية الطبية.
و ربط الممثل الجزائري بين المجاعة و القتل المتعمد للصحفيين في غزة، مؤكدا أن استهداف الإعلاميين يهدف إلى منع نقل الحقيقة.
و أشار إلى عمليات اغتيال متعمدة نفذها الاحتلال في العاشر من أوت الجاري بحق ستة صحفيين، قبل أن يكرر السيناريو يوم الاثنين باغتيال خمسة آخرين داخل مستشفى ناصر، من بينهم الصحفية مريم أبو دقة التي كان درعها "سترة الصحافة" و سلاحها "آلة التصوير".
كما استشهد بن جامع برسالة مؤثرة لأم الصحفية مريم لابنتها قبل استشهادها، في محاولة لتسليط الضوء على معاناة العائلات الفلسطينية وسط هذا الوضع الكارثي.
و ختم بن جامع مداخلته بتوجيه انتقاد حاد لمجلس الأمن على صمته إزاء المجاعة و الإبادة في غزة، متسائلا: "هل سيبقى هذا المجلس مسرحا للنواح و العويل، ترد أسواره صدى الخطابات اللامتناهية بينما تحترق غزة؟"، مجددا الدعوة إلى تحرك المجلس من منطلقات أخلاقية و قانونية لحماية الأرواح البريئة و فرض وقف إطلاق النار.