هذه هي التدابير الجديدة لتحويل الموانئ إلى العمل المستمر (24 ساعة/24)

تعمل الموانئ الجزائرية على الانتقال إلى نظام العمل المستمر (24 ساعة/24) قبل نهاية الشهر الجاري، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. و في هذا الإطار، أكد الرئيس المدير العام لمجمع الخدمات المينائية "سيربور"، محمد كريم الدين حركاتي، اليوم الثلاثاء 25 فيفري، أن الشركة اتخذت جملة من التدابير لضمان نجاح هذا التحول و تحسين مردودية الموانئ.
وكان رئيس الجمهورية قد أصدر، في بداية شهر فيفري الجاري، تعليمات واضحة خلال اجتماع مجلس الوزراء، تقضي بتعميم نظام العمل المستمر في الموانئ ذات النشاط الاقتصادي الحيوي، و على رأسها موانئ الجزائر العاصمة، جن جن، بجاية، عنابة، وهران، و مستغانم.
ولتجسيد هذه التوجيهات على أرض الواقع، باشرت "سيربور" عدة مبادرات، من بينها تحسين جدولة وصول السفن، و إدخال تجهيزات حديثة. و في سياق متصل، يعمل المجمع على تطوير مناطق تفريغ داخل المنشآت المينائية، بهدف تسهيل نقل البضائع التي تجاوزت الآجال القانونية للتخزين. كما يجري العمل حاليا على التشغيل المشترك بين المنصة الرقمية للجمارك و نظيرتها الخاصة بمجمع "سيربور"، و هو مشروع من شأنه أتمتة إجراءات مرور البضائع، مما يعزز سرعة و شفافية المعاملات التجارية.
و بحسب تصريحات حركاتي، فإن المرحلة الأولى من المشروع تشمل موانئ الجزائر العاصمة، سكيكدة، و بجاية، حيث تم بالفعل الشروع في تنفيذ الإجراءات اللازمة. كما قامت المديرية العامة للجمارك بالمصادقة على إنشاء منطقة تفريغ بميناء بجاية، و تحديد موقعها في منطقة تيكستر بولاية برج بوعريريج، بينما تتواصل الدراسات لإنشاء مناطق مماثلة بمينائي الجزائر العاصمة و سكيكدة.
على مستوى البنية التحتية، تم تخصيص غلاف مالي يقدر بـ 14 مليار دينار جزائري لإعادة تأهيل أرصفة موانئ الجزائر، عنابة، الغزوات، و التنس، في خطوة تهدف إلى تحسين الخدمات المينائية و ضمان جاهزيتها لاستقبال السفن الكبرى.
كما تم رصد ميزانية إضافية بقيمة 29 مليار دينار جزائري لاقتناء معدات حديثة، تشمل الرافعات القنطرية، و عربات تحميل البضائع، و أجهزة السكانير المخصصة لمراقبة السلع. ويهدف هذا الاستثمار إلى رفع كفاءة الموانئ الجزائرية و تقليص المدة الزمنية لمعالجة البضائع، خصوصا تلك المستوردة. و في هذا السياق، تم اعتماد عدة تدابير تشمل تعزيز عدد العمال داخل المؤسسات المينائية، و تحسين مستوى التنسيق بين مختلف الفاعلين، لاسيما الجمارك و مصالح التجارة.
ضمن نفس الجهود الرامية إلى تحديث المنشآت المينائية، تعمل السلطات على استكمال مشروع توسعة محطة الحاويات بميناء جن جن (ولاية جيجل)، ما سيرفع طاقته الاستيعابية إلى مليوني حاوية (تعادل 20 قدما). هذا المشروع يعزز طموحات الجزائر في تحويل الميناء إلى مركز إقليمي رئيسي على الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط، مما سيدعم موقع البلاد في التجارة البحرية الدولية، و يعزز مكانتها كمنصة لوجستية هامة في المنطقة