مجلس حقوق الإنسان: الجزائر تدعو لتحرك دولي عاجل لوقف العدوان على غزة

جددت الجزائر، اليوم الأربعاء 26 مارس بجنيف، دعوتها إلى وضع حد فوري للعدوان على قطاع غزة و إنهاء التواجد الصهيوني غير الشرعي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، محملة المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية في تفعيل آليات المساءلة و المحاسبة ضد الاحتلال.
و في بيان ألقاه خلال جلسة النقاش العام بمجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، شدد الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة بجنيف، رشيد بلادهان، على إدانة الجزائر الشديدة لانتهاك الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار و تجدد عدوانه الدموي على غزة، الذي خلف مئات الشهداء و الجرحى. كما استنكر السياسات القمعية و الممارسات التمييزية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، من حصار و تجويع و تدمير و تهجير قسري، إضافة إلى العقاب الجماعي و ضم الأراضي الفلسطينية.
و أكدت الجزائر أن الاحتلال الصهيوني يرتكب انتهاكات صارخة للقانون الدولي، مطالبة بإنهاء العدوان فورا و تعويض الأضرار، وفقا للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية و قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
و في هذا السياق، نددت الجزائر بمحاولات تهويد القدس الشرقية و تغيير تركيبتها الديموغرافية لترسيخ نظام الفصل العنصري. كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية، و تفعيل الأدوات الدولية لمحاسبة الاحتلال على جرائمه، بما يضمن تحقيق العدالة و إنصاف الشعب الفلسطيني.
و أبرز بلادهان أهمية الحفاظ على البند السابع في جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن استمرار الاحتلال و الانتهاكات الممنهجة ضد الفلسطينيين منذ نحو ثمانية عقود، يفرض عدم التراجع عن هذا البند، لأن ذلك سيسهم في تعزيز الإفلات من العقاب و تقويض القانون الدولي.
كما شددت الجزائر على ضرورة توفير الدعم السياسي و المادي لإعادة إعمار قطاع غزة، الذي خلفه العدوان الوحشي، مؤكدة أن أي خطة لإعادة الإعمار يجب أن تضمن بقاء الفلسطينيين في أراضيهم و عودة المهجرين قسرا.
و اختتم بلادهان بيانه بالتأكيد على أن السلام العادل و الشامل لا يمكن تحقيقه إلا بإنهاء الاحتلال الصهيوني، و تمكين الشعب الفلسطيني من حقه المشروع في تقرير مصيره و إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، و عاصمتها القدس الشريف، مع ضمان عودة اللاجئين وفقا لقرارات الشرعية الدولية.