تحضيرات عيد الفطر: مبادرات تضامنية لإدخال الفرحة على قلوب المحتاجين

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تتجدد في الجزائر مبادرات التضامن التي تعكس روح التكافل الاجتماعي بين المواطنين. جمعيات خيرية و منظمات إنسانية سطرت برامج مكثفة تهدف إلى إدخال البهجة على قلوب الأطفال اليتامى و العائلات المعوزة، من خلال توزيع ألبسة العيد، و تنظيم زيارات للمرضى، فضلا عن عمليات ختان للأطفال بالتنسيق مع مؤسسات صحية.
و وفقا لوكالة الأنباء الجزائرية، تواصل الكشافة الإسلامية الجزائرية جهودها في دعم المحتاجين، إذ أعلنت عن برنامج يشمل توزيع ملابس العيد على آلاف الأطفال الأيتام و المعوزين، و تنظيم زيارات إلى المستشفيات لمرافقة المرضى خلال أيام العيد، و ذلك بهدف تقديم الدعم النفسي لهم، خاصة للأطفال الذين لن يتمكنوا من الاحتفال بهذه المناسبة بين أهلهم.
وفي تصريح لأحمد رمضاني، المسؤول الوطني للتضامن و الإغاثة بالكشافة الإسلامية الجزائرية، أكد أن الأفواج الكشفية ستزور عدة مستشفيات في مختلف ولايات الوطن، حاملة معها الهدايا و الحلويات، كما ستشمل المبادرة دور المسنين لمشاركة الأمهات و الآباء فرحة العيد، في خطوة تعكس قيم الرحمة وا لعطاء.
الهلال الأحمر الجزائري بدوره برمج سلسلة من النشاطات الخيرية التي تستهدف أزيد من 20 ألف طفل يتيم و محتاج، حيث سيتم توزيع "كسوة العيد" عليهم، إلى جانب تنظيم عمليات ختان بالتعاون مع مؤسسات استشفائية لفائدة أكثر من 10 آلاف طفل على المستوى الوطني.
و في هذا السياق، أوضحت بطيب هناء، المكلفة بالإعلام بالهلال الأحمر الجزائري، أن البرنامج يشمل أيضا توزيع حلويات العيد على العائلات المحتاجة، و تنظيم زيارات للمستشفيات و دور المسنين، حيث سيتم تقديم الهدايا للمقيمين بهذه المراكز، في محاولة للتخفيف من إحساسهم بالعزلة خلال هذه المناسبة.
أما الجمعية الوطنية "كافل اليتيم"، فقد أعدت برنامجا تضامنيا واسع النطاق، يشمل توزيع 50 ألف كسوة عيد على الأيتام في مختلف الولايات. كما سيتم تنظيم عمليات ختان للأطفال، متبوعة بتوزيع الحلوى و الهدايا، لإضفاء أجواء احتفالية على المناسبة.
و كشف رئيس الجمعية، علي شعواطي، عن مبادرة مميزة بالعاصمة، حيث تم تخصيص فضاء خاص ليستقبل الأطفال اليتامى و يختاروا ملابسهم بأنفسهم، لإدخال شعور الفرح و الانتماء في قلوبهم.
كما ستنظم الجمعية، في ثالث أيام العيد، حفلا تكريميا للمتطوعين الذين ساهموا في مختلف العمليات الخيرية خلال شهر رمضان، اعترافا بمجهوداتهم و تحفيزا للعمل التطوعي في المجتمع.