حصيلة الشهداء في غزة تتجاوز 50 ألفا وسط استمرار العدوان الصهيوني

تستمر معاناة سكان قطاع غزة في ظل العدوان الصهيوني الذي بدأ في السابع من أكتوبر 2023، حيث أعلنت المصادر الطبية الفلسطينية أمس 4 أفريل، أن حصيلة الشهداء قد تجاوزت الخمسين ألفا، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال و النساء، فيما بلغ عدد المصابين أكثر من 115 ألفا. الأرقام تشير إلى حجم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها المدنيون، حيث يبقى العديد من الضحايا تحت الأنقاض، في وقت تعجز فيه فرق الإسعاف و الدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب كثافة الهجمات على البنية التحتية، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
و في تقرير جديد من مستشفيات القطاع، تم تسجيل 86 شهيدا و 287 إصابة في الساعات الأربع و العشرين الماضية. و رغم الجهود المستمرة من الفرق الطبية، لا يزال الوضع الصحي يزداد سوءا، إذ يتواصل استهداف المنشآت الصحية، مما يزيد من تعقيد تقديم الرعاية الطبية للجرحى و المصابين.
من جانبها، أكدت منظمة الصحة العالمية على لسان متحدثتها الرسمية مارغريت هاريس أن ما يحدث في غزة هو بمثابة "إبادة جماعية"، مشيرة إلى أن المدنيين الفلسطينيين يعانون من تفشي الأمراض و سوء التغذية، فضلا عن الصعوبات التي تواجهها المنظمة في تنفيذ حملات التطعيم ضد شلل الأطفال، بسبب الانتهاكات المتكررة للهدنات الإنسانية من قبل الاحتلال.
هاريس أوضحت أن الكيان الصهيوني يتحمل مسؤولية حماية العاملين في المجال الإنساني و المرافق الطبية، و هو ما لم يتحقق، إذ استمرت الهجمات على المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء، مستشفى غزة الأوروبي، و مجمع ناصر الطبي، و هو ما يشير إلى استهداف متعمد لهذه المنشآت الحيوية. و في وقت يعاني فيه القطاع من نقص حاد في الإمدادات الطبية، تبقى العديد من العائلات في حالة من العجز الكامل أمام تدهور الوضع الصحي، مما يزيد من صعوبة الوضع الإنساني بشكل عام.
في هذا السياق، تبقى دعوات المجتمع الدولي ملحة من أجل اتخاذ خطوات عملية لوقف العدوان و تأمين الحماية للسكان المدنيين. إن استمرارية الهجمات على القطاع و عدم احترام الاتفاقيات الإنسانية يعكس حالة من تجاهل حقوق الإنسان الأساسية في ظل هذه الأزمة الحادة.